رحيل الفنانة السورية هدى شعراوي في حادثة قتل مأساوية على يد خادمتها
خيم الحزن على الوسط الفني السوري صباح يوم الخميس، عقب الإعلان عن وفاة الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها في العاصمة دمشق، في حادثة وُصفت بالمروّعة، بعد أن أقدمت خادمتها على قتلها.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سورية، فإن الفنانة الراحلة، التي تبلغ من العمر 88 عامًا، وُجدت جثة هامدة في منزلها متأثرة بجريمة قتل، فيما لا تزال أسباب ودوافع الحادثة غير معروفة حتى اللحظة.
تعليق نقيب الفنانين السوريين على حادث مقتل الفنانة هدى شعراوي
وفي تعليق رسمي، أفاد مازن الناطور، نقيب الفنانين السوريين، بأن الجريمة وقعت في الساعات الأولى من صباح الخميس، ما بين الخامسة والسادسة، بتاريخ 29 يناير 2026، لافتًا إلى أن المشتبه بها، وهي خادمة الفنانة، لاذت بالفرار فور ارتكابها الجريمة.
وأكد الناطور أن الجهات الأمنية المختصة بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة، وشرعت في التحقيقات وملاحقة المتهمة، بهدف الوصول إلى الحقيقة وكشف ملابسات هذه الحادثة المؤلمة.
مسيرة فنية حافلة تنتهي برحيل هدى شعراوي
تنتمي هدى شعراوي إلى حي الشاغور الدمشقي، حيث وُلدت في 28 أكتوبر عام 1938، ونشأت وسط بيئة شعبية انعكست بوضوح على أدائها الفني، خاصة في أعمال البيئة الشامية التي تألقت فيها وحققت من خلالها حضورًا مميزًا في ذاكرة الجمهور.
وتُعتبر الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة التي أسهمت في تأسيس الدراما السورية، إذ كانت جزءًا من الجيل الأول الذي وضع اللبنات الأولى للفن الإذاعي والتلفزيوني في البلاد.
أما بداياتها الفنية، فكانت مبكرة جدًا، حيث انضمت إلى الإذاعة السورية قبل إتمامها عامها التاسع، لتصبح من أوائل الأصوات النسائية التي عرفها المستمع السوري عبر أثير الإذاعة خلال خمسينيات القرن الماضي.
تأثير فني ونقابي ترك بصمته
انطلقت مسيرة هدى شعراوي من الإذاعة، التي شكّلت بوابتها الأولى نحو الشهرة، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى شاشة التلفزيون، وتواصل حضورها الفني اللافت، إلى جانب دورها المؤثر في تأسيس نقابة الفنانين السوريين والمشاركة في العمل النقابي منذ مراحله الأولى.
ورغم الصعوبات العائلية التي واجهتها في بداياتها بسبب اختيارها التمثيل، استطاعت الراحلة أن تشق طريقها بثبات، بعد اتفاقها على ضوابط محددة لطبيعة الأدوار التي تقدمها، التزمت بها طوال مشوارها، لتخلّف وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا راسخًا في الذاكرة.



