ذكرى ميلاد المخرج الكبير نادر جلال: أيقونة السينما والتلفزيون المصري
تحل اليوم ذكرى ميلاد المخرج المصري الكبير نادر جلال، أحد أعمدة السينما والتلفزيون في مصر، الذي ترك إرثًا فنيًا غنيًا امتد لأكثر من أربعة عقود، وخلّد اسمه بين أبرز صناع الفن في الوطن العربي.

وُلد نادر أحمد جلال محمد عبد الغني في 29 يناير 1941 بالقاهرة، في أسرة فنية عريقة، إذ كان والده المخرج أحمد جلال ووالدته الفنانة والمنتجة ماري كويني، مما جعله محاطًا بعالم الفن منذ صغره. درس نادر جلال في المعهد العالي للسينما بالقاهرة، وبدأ مسيرته الفنية أولًا كممثل، قبل أن يتحول إلى الإخراج، حيث وجد شغفه الحقيقي في سرد القصص السينمائية.
تميزت أعماله بالإثارة والدراما الاجتماعية والسياسية، وقد أخرج أكثر من 50 فيلمًا ومسلسلًا تلفزيونيًا، تعاون خلالها مع كبار نجوم السينما المصرية، من بينهم عادل إمام ونادية الجندي، وقدم أفلامًا خلّدت في وجدان الجمهور مثل: الإرهابي، سلام يا صاحبي، وسلسلة بخيت وعادلة. كما تميزت أعماله بالحبكة المشوقة والإيقاع السريع، مع الحرص على تقديم رسائل اجتماعية وإنسانية واضحة.
نادر جلال لم يقتصر تأثيره على الشاشة الكبيرة فحسب، بل ساهم أيضًا في تطوير الدراما التلفزيونية، وترك بصمة واضحة في مسلسلات تناقش قضايا المجتمع المصري والعربي. وبفضل رؤيته الفنية وجرأته في تناول الموضوعات الاجتماعية والسياسية، أصبح اسمه مرادفًا للتميز والجودة في الإخراج.
توفي المخرج الكبير في 16 ديسمبر 2014 عن عمر ناهز 73 عامًا، لكنه ترك إرثًا خالدًا من الأعمال الفنية التي ما زالت تُعرض وتدرس حتى اليوم. ويُستذكر في ذكرى ميلاده باعتباره أيقونة حقيقية من أيقونات الفن المصري، ومصدر إلهام لجيل كامل من المخرجين الشباب الذين يسعون لمواصلة تقديم أعمال تحمل الإبداع والصدق الفني.
في هذه المناسبة، تواصل المواقع الفنية والثقافية والقنوات التلفزيونية تسليط الضوء على مسيرته وإسهاماته الكبيرة في السينما والتلفزيون، لتذكير الجمهور بما قدّمه من أعمال شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الفن في مصر والعالم العربي.