سلاف فواخرجي: أعتذر للأمازيغ وأرفض أي إساءة أو استهزاء بالآخر المختلف
وجّهت الفنانة السورية سلاف فواخرجي رسالة اعتذار صريحة إلى الشعب الأمازيغي، على خلفية تعليقات مسيئة صدرت من بعض المتابعين السوريين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة رفضها التام لأي خطاب يحمل سخرية أو إساءة أو انتقاص من أي مكوّن شعبي أو ثقافي أو تاريخي، ومشددة على أن ما جرى يعكس حالة مؤسفة من الانحدار في مستوى الحوار والوعي لدى فئة محدودة لا تمثل القيم الحقيقية للمجتمعات العربية.
سلاف فواخرجي تعتذر للأمازيغ وتدين الإساءة
وأكدت سلاف فواخرجي، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن الجهل بتاريخ أو هوية شعب ما ليس عيبًا في حد ذاته، لأن المعرفة رحلة مستمرة يتعلم فيها الإنسان يومًا بعد يوم، إلا أن العيب الحقيقي ـ بحسب وصفها ـ يتمثل في تحويل هذا الجهل إلى أداة للسخرية والحطّ من شأن شعوب وقوميات عريقة، معتبرة أن الاستهزاء بالآخر المختلف في الانتماء أو الثقافة أو الدين سلوك مرفوض أخلاقيًا وإنسانيًا ولا يمكن تبريره تحت أي مسمى.
هجوم واضح على مدّعي الجهل والسخرية
وشددت الفنانة السورية في رسالتها على أن البعض يستخدم عدم المعرفة كغطاء لإظهار كراهية مقيتة تجاه الآخر، قائلة إن السخرية من شعب أو مكوّن أو قومية أو ديانة أو طائفة لمجرد الاختلاف، هو سلوك يعكس فقرًا فكريًا وأخلاقيًا، وليس رأيًا أو حرية تعبير، مؤكدة أن الاحترام المتبادل هو الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات السليمة، وأن الاعتراف بالتنوع هو علامة صحة لا ضعف.
حظر المسيئين وتنظيف المساحة الإلكترونية
وكشفت سلاف فواخرجي أنها قامت بحظر عدد كبير من المسيئين الذين وصفتهم بـ«العوالق»، موضحة أنها بذلت جهدًا كبيرًا لتنظيف مساحتها على مواقع التواصل الاجتماعي من التعليقات التي تفرّق ولا تجمع، وأشارت إلى أن هذه الفئة لا تمثل السوريين ولا أخلاقهم، بل تسيء لصورة وطنهم ودينهم ولغتهم وسمعة أهلهم، وتدفع الآخرين إلى تعميم صورة سلبية تظلم الغالبية الصالحة، مؤكدة أن السوري الإيجابي والمبدع لا يجب أن يُقاس بتصرفات أقلية تزرع الفتنة وتغذي الكراهية.
رسالة إنسانية ختامية
واختتمت الفنانة السورية بيانها برسالة إنسانية مباشرة، أكدت فيها أن غياب المحبة مرض، وأن إنكار الآخر نقص، مشددة على أن الاعتراف بالتنوع والاختلاف هو الطريق الوحيد لبناء مجتمعات أكثر وعيًا وإنسانية، داعية إلى الحوار والمعرفة بدل السخرية، وإلى احترام الشعوب والتاريخ بدل الانتقاص والإساءة.