ذكرى رحيل مديحة كامل.. أدوار لا تُنسى وقرار اعتزال أنهى رحلة النجومية
تحل ذكرى رحيل الفنانة مديحة كامل، إحدى نجمات السينما المصرية في السبعينيات والثمانينيات، والتي تركت رصيدا فنياً متنوعا من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، شكل جزءًا مهما من تاريخ الفن المصري، وارتبط باسمها بأدوار جريئة ومركبة عكست تحولات المجتمع في تلك الفترة.

وقدمت مديحة كامل خلال مشوارها الفني عددًا من الأعمال السينمائية البارزة و المؤكدة، من أبرزها فيلم «الصعود إلى الهاوية» الذي يعد من أهم أفلامها وأكثرها شهرة، حيث جسدت خلاله شخصية درامية معقدة نالت إشادة نقدية واسعة. كما شاركت في فيلم «المذنبون»، أحد أشهر أفلام السبعينيات، والذي ناقش قضايا اجتماعية جريئة وحقق صدى جماهيريًا كبيرًا.
ومن بين أعمالها السينمائية المعروفة أيضًا فيلم «إحنا بتوع الأتوبيس»، الذي يُعد من علامات السينما السياسية في مصر، وفيلم «العذاب امرأة»، حيث قدّمت أداءً مؤثرًا في إطار اجتماعي إنساني، إلى جانب فيلم «البنات والمرسيدس» الذي شاركت من خلاله في موجة أفلام الثمانينيات ذات الطابع الاجتماعي.
كما شاركت في عدد من الأفلام التي رسّخت صورتها كنجمة قادرة على تقديم أدوار مختلفة، تجمع بين القوة والتمرد والضعف الإنساني، دون حصرها في قالب واحد، وهو ما جعلها من أبرز نجمات جيلها.
وعلى صعيد الدراما التليفزيونية، ظهرت مديحة كامل في مجموعة من المسلسلات منها البشاير والعنكبوت وغيرها من الأعمال التي لاقت متابعة جماهيرية، وقدمت من خلالها شخصيات نسائية ذات أبعاد نفسية واجتماعية واضحة، مؤكدة حضورها القوي على شاشة التليفزيون، وإن كان تركيزها الأكبر طوال مشوارها على السينما.
وفي أوائل التسعينيات، اتخذت مديحة كامل قرار الاعتزال وارتداء الحجاب، وابتعدت تمامًا عن الساحة الفنية، في خطوة مفاجئة آنذاك، لكنها قوبلت باحترام كبير من جمهورها وزملائها، خاصة أنها فضّلت الصمت والابتعاد دون ضجيج.
ورحلت الفنانة مديحة كامل عن عالمنا في 13 يناير، بعد مشوار فني حافل، لتظل أعمالها السينمائية والتليفزيونية شاهدًا على موهبة حقيقية تركت أثرًا واضحًا في ذاكرة الفن المصري، وتُستعاد في كل ذكرى رحيل باعتبارها واحدة من نجمات الزمن الجميل.