من «الحفيد» إلى «يتربى في عزو».. ذكرى رحيل كريمة مختار
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة المصرية القديرة كريمة مختار، واحدة من أهم نجمات الفن في مصر، والتي ارتبط اسمها في وجدان الجمهور بدور الأم الحنونة، الصادقة، والقريبة من القلب، بعدما نجحت على مدار مشوارها الفني الطويل في تجسيد صورة الأم المصرية بكل تفاصيلها الإنسانية.

رحلت كريمة مختار عن عالمنا في 12 يناير 2017، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركة خلفها رصيدا فنياً ضخما من الأعمال السينمائية الدرامية والإذاعية التي ما زالت حاضرة بقوة في ذاكرة المشاهدين حتى اليوم.
بدايات فنية من الإذاعة
ولدت الفنانة كريمة مختار، واسمها الحقيقي عطيات محمد البدري، في 16 يناير عام 1934، وبدأت مشوارها الفني من الإذاعة المصرية، حيث شاركت في برنامج الأطفال الشهير بابا شارو، قبل أن تفتح لها الإذاعة أبواب الشهرة وتكون بوابة عبورها إلى عالم التمثيل في السينما والتليفزيون.
أم السينما والدراما
استطاعت كريمة مختار أن تخلق لنفسها مكانة خاصة متفردة، بعدما تخصصت – دون تكرار أو ملل – في تقديم أدوار الأم، لكنها كانت تقدمها في كل مرة بروح جديدة وتفاصيل مختلفة، فكانت الأم القوية، الحنونة، والطيبة، وأحيانا الصارمة، لتصبح مع الوقت الأم النموذجية في السينما والدراما المصرية.
ومن أبرز أعمالها السينمائية فيلم «الحفيد»، الذي يعد من علامات السينما المصرية، وقدم صورة واقعية للأسرة المصرية، كما شاركت في عدد كبير من الأفلام التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور.
«ماما نونا».. كريمة مختار
وفي الدراما التليفزيونية، حققت كريمة مختار نجاحاً استثنائياً من خلال مسلسل «يتربى في عزو»، حيث جسدت شخصية «ماما نونا»، التي أصبحت من أكثر الشخصيات المحبوبة في تاريخ الدراما المصرية، ولا يزال الجمهور يردد جملها يتذكر مواقفها حتى الآن، لما حملته من خفة ظل وصدق وأحاسيس إنسانية.
إرث فني لا ينسى
لم تكن كريمة مختار مجرد ممثلة تجسد دور الأم، بل كانت حالة فنية وإنسانية خاصة، استطاعت أن تعكس صورة المرأة المصرية المكافحة، وتلامس مشاعر المشاهدين بصدق أدائها، دون افتعال أو مبالغة.