"حين يبكي الصوت".. ثلاثة أبناء فقدتهم جارة القمر فيروز في حياتها
كانت ولا تزال جارة القمر فيروز مصدر راحة وسعادة كبيرتين لجمهورها، بأعمالها الغنائية وصوتها العذب الذي لا تغيب شمسه أبدًا، بفضل قدرته الفريدة على إيقاظ مشاعر الحب والسلام النفسي، حتى إن البعض يلجأ إليه كدواء للتخلص من التوتر والحزن.
ورغم ما يفعله صوت جارة القمر فيروز بالآخرين، إلا أنه يبكي في صمت من الداخل، في ظل الأزمات والصدمات التي عاشتها، والتي لا تزال تستقبلها بهدوء وملامح لا تعرف الانكسار.
فيروز تودّع نجلها هلي لتفقد ثالث أبنائها
عرفت فيروز معنى الفقد بأقسى صوره ومعانيه، من خلال رحيل ثلاثة من أبنائها خلال حياتها، ليبكي الصوت الأشهر وتتجدد أحزانه من حين لآخر، إذ تعيش هذه الساعات وجعًا وألمًا يصعب شفاؤه، برحيل ملاكها الحارس، نجلها هلي الرحباني، كما كانت تصفه، والذي كرّست حياتها لرعايته، وعاشت معه كل معاني الأمومة من فرح وحزن، في ظل معاناته الصحية، إذ عانى منذ ولادته من إعاقة ذهنية وحركية.

وفاة زياد الرحباني نجل فيروز الأكبر
وتستعد فيروز لوداع نجلها هلي الرحباني وتشييع جثمانه، ليرحل بعد ستة أشهر فقط من رحيل نجلها الأكبر زياد الرحباني، الذي وافته المنية في شهر يوليو من العام الماضي 2025، بعد صراع مع المرض.
ولم يكن رحيله عنها أمرًا سهلًا، ليس فقط كأم فقدت نجلها، بل لأنها فقدت معه صديقها المقرّب وشريكها في نجاحات عديدة، إذ كانت العلاقة بينهما استثنائية.

وفاة ليال ابنة فيروز بمرض انفجار في الدماغ
وذاقت فيروز معنى الفقد والألم للمرة الأولى برحيل ابنتها ليال الرحباني عام 1988، وهي شابة في التاسعة والعشرين من عمرها، وكانت تشبه والدتها إلى حد كبير، لتترك رحيلها حسرة عميقة في قلب جارة القمر، إذ توفيت إثر إصابتها بانفجار في الدماغ، بعد 48 ساعة قضتها داخل العناية المركزة، وهو المرض نفسه الذي توفي به والدها الموسيقار الراحل عاصي الرحباني.




