نانسي عجرم: طفولتي كانت مليئة بالمسئوليات والتعب.. ومستحيل أقسو على بناتي مثلما فعل والدي
حلت النجمة اللبنانية نانسي عجرم ضيفة على الإعلامي أنس بوخش في برنامج "ABtalks" عبر اليوتيوب، في حلقة استثنائية اتسمت بالشفافية والعمق والتي كشفت خلالها نانسي عن جوانب خفية من حياتها، بدءًا من مسؤوليات الطفولة الثقيلة وصولاً إلى فلسفتها الخاصة في إدارة مشاعرها وصناعة سعادتها.
طفولة محملة بالأعباء والمسئوليات
اعترفت نانسي عجرم بصراحتها المعتادة، أنها لم تعش طفولتها مثل أصدقائها وأقاربها في مثل عمرها، وبدأت مسيرتها المهنية في سن السابعة من عمرها وحينها وقفت لأول مرة على المسرح.
وقالت: "حياتي كانت مسؤولية كبيرة وتعب، اشتغلت بدري ووقفت على المسرح لأول مرة وأنا طفلة"، مضيفة إلى أنها كانت تجلس في اجتماعات وتسمع أحاديث تفوق عمرها بكثير، مما جعلها تشعر بأن تلك المسؤولية ليست في محلها.
وأوضحت نانسي أنها كانت تقاتل لحفظ الأغاني المصرية الصعبة في سن صغيرة لتحقيق حلم والدها بأن يراها نجمة مشهورة، وهو ما جعلها تعيش حالة من الخوف والقلق قبل كل حفلة، مؤكدة إلى أنها لم تكن سعيدة في طفولتها مؤكدة أنه من الصعب أن تقسو على ابنتها بهذه الطريقة التي فعلها معها والدها، ورغم ذلك فهي سعيدة في الوقت الحالي بالشهرة والنجومية التي حصلت عليها.
وأضافت إلى أنها كانت تحسد أخواتها على الحرية والسعادة التي يحظون بها، ولم تكن تتمتع بها ووصل بها الأمر إذا زارهم بعض الضيوف بالمنزل يجبرها والدها على الغناء لهم رغم خوفها وخلجها في أحيان كثيرة.
فلسفة السعادة في منظور نانسي عجرم
رغم تلك البدايات الصعبة، أكدت نانسي أنها وصلت لمرحلة من النضج تجعلها تعتبر السعادة قرار شخصي، وعن تفاصيل يومها التي تمنحها البهجة، قالت: “السعادة هي تجميع الأشياء الحلوة؛ قعدة مع ناس بحبهم، فنجان قهوة، نجاح جديد، أو حتى أكلة شهية والجلوس وسط الطبيعة مع أطفالي”.
وأشارت نانسي إلى أنها في حالة اكتشاف دائم لذاتها، قائلة: "في كل مرحلة بكتشف نانسي جديدة"، مؤكدة أنها تحرص دائماً على أن تكون نسخة أفضل من نفسها يوماً بعد يوم، وهو شعور داخلي تصدقه وتعمل على تحقيقه.
وكشفت نانسي عن تكنيك خاص تتبعه أثناء غنائها على المسرح، إذ أنها لا تكتفي بالتركيز في الغناء بل تراقب وجوه الحاضرين بدقة، مضيفة: "بعرف مين مبسوط ومين أقل بسط، وبحاول أقرب من الشخص اللي طاقته أقل عشان أعديها بطاقة حلوة"، مؤكدة أن هدفها الأول في أي حفل هو نشر هالة من الإيجابية والترابط مع جمهورها.
تأتي هذه التصريحات لتعكس جانباً إنسانياً عميقاً في مسيرة نانسي عجرم، التي استطاعت تحويل ضغوط البدايات المبكرة إلى نجاح عالمي واستقرار نفسي يبحث عنه الكثيرون.