"لكنك لم تذكر لي سامية جمال".. كيف خطفت فراشة السينما المصرية أنظار العالم؟
لم تكن شهرة سامية جمال محصورة في السينما، بل امتدت إلى مسارح العالم، بعدما نجحت في تقديم أسلوب استعراضي مميز جمع بين الرقص الشرقي وبعض الفنون الغربية.
وعاد اسمها إلى الواجهة بعد تصريحات رئيس وزراء ماليزيا، الذي استحضر مكانتها خلال حديثه عن القوة الناعمة المصرية، في إشارة تعكس استمرار حضور رموز الفن المصري في الذاكرة العالمية.
تصريحات رئيس وزراء ماليزيا تعيد اسم سامية جمال إلى الواجهة
جاء ذكر سامية جمال خلال المؤتمر الصحفي الذي جمع رئيس وزراء ماليزيا بالرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ تحدث المسؤول الماليزي عن التاريخ المصري ومكانة البلاد الثقافية والحضارية، مستحضرًا عددًا من رموزها، من بينهم جمال عبد الناصر وأم كلثوم، إلى جانب الأزهر الشريف والأوبرا والحسين.
وخلال حديثه، مازح الرئيس السيسي قائلًا: "لكنك لم تذكر لي سامية جمال"، في إشارة إلى الفنانة التي تركت بصمة واضحة في مجال الرقص الاستعراضي، وحظيت بشهرة خارج حدود مصر، من بينها ماليزيا وعدد من الدول الأوروبية والأمريكية.
سامية جمال.. من فرقة بديعة مصابني إلى عالم السينما
ولدت سامية جمال في بني سويف عام 1924، وبدأت رحلتها الفنية من خلال الانضمام إلى فرقة بديعة مصابني، التي اختارت لها اسمها الفني، لتبدأ بعدها خطواتها في عالم الرقص الاستعراضي، قبل أن تنتقل إلى السينما خلال أربعينيات القرن الماضي.
واستطاعت سامية أن تصنع لنفسها أسلوبًا خاصًا، بعدما مزجت الرقص الشرقي بعناصر من الرقصات الغربية، من بينها الباليه والسامبا والتشاتشا، وهو ما منح عروضها طابعًا مختلفًا وجعلها واحدة من أبرز الراقصات في تاريخ الفن المصري.
ولُقبت بـ"فراشة السينما المصرية"، كما عُرفت بلقب "راقصة مصر الرسمية"، بعدما شاركت في حفلات ومناسبات كبرى، وقدمت عروضًا أمام شخصيات بارزة، لتصبح من الوجوه الفنية التي ارتبطت بصورة مصر الثقافية خارج البلاد.
فريد الأطرش ورشدي أباظة في حياة سامية جمال
لم تقتصر شهرة سامية جمال على الرقص، فقد خاضت تجربة التمثيل وشاركت في عشرات الأفلام، كما شكلت ثنائيًا فنيًا ناجحًا مع الفنان فريد الأطرش، وقدمت معه أعمالًا لاقت انتشارًا واسعًا، وسط ارتباط اسميهما بقصة حب لم تنته بالزواج.
وفي منتصف خمسينيات القرن الماضي، تزوجت الفنان رشدي أباظة، لتصبح حياتها الشخصية والفنية محط اهتمام الجمهور، بالتوازي مع استمرار حضورها على الشاشة.
أبرز أفلام سامية جمال ومحطاتها العالمية
قدمت سامية جمال مجموعة من الأفلام التي رسخت مكانتها، من بينها "عفريتة هانم"، و"كل دقة في قلبي"، و"حبيبي الأسمر"، و"تعال سلم"، إلى جانب أعمال أخرى جمعت بين التمثيل والاستعراض.
وامتد مشوارها إلى السينما العالمية، إذ شاركت في الفيلم الأمريكي "Valley of the Kings"، والفيلم الفرنسي "Ali Baba et les 40 voleurs"، في خطوة عكست اتساع حضورها الفني خارج مصر.
واعتزلت سامية جمال الفن في أوائل السبعينيات، ورحلت في الأول من ديسمبر عام 1994، عن عمر ناهز 70 عامًا، لكنها ظلت واحدة من أبرز أيقونات الزمن الجميل، ولا يزال اسمها حاضرًا كلما ذُكرت القوة الناعمة المصرية وتأثيرها في ثقافات العالم.


