من "رابعة العدوية" إلى العودة لماسبيرو.. محطات في مشوار نبيلة عبيد
تواصل الفنانة نبيلة عبيد، الملقبة بـ"نجمة مصر الأولى"، كتابة فصل جديد في مسيرتها الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، بعدما أعلنت عودتها إلى الإذاعة المصرية عبر بوابة ماسبيرو، من خلال مسلسل إذاعي جديد مأخوذ عن إحدى روايات الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، لتستعيد بذلك ذكريات ارتباطها بأحد أهم الصروح الإعلامية في مصر.
نجمة مصر الأولي

وتُعد نبيلة عبيد واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، إذ ولدت في 21 يناير 1945 بحي شبرا في القاهرة، ونشأت في أسرة متوسطة، وكان شغفها بالتمثيل حاضرًا منذ الصغر، حيث اعتادت متابعة الأفلام في إحدى دور العرض القريبة من منزلها، وهو ما دفعها إلى السعي لتحقيق حلمها في عالم الفن.
بدأت مشوارها الفني مع المخرج عاطف سالم، الذي منحها أول فرصة للظهور على الشاشة من خلال فيلم "مافيش تفاهم"، قبل أن تنطلق نحو البطولة المطلقة في فيلم "رابعة العدوية" للمخرج نيازي مصطفى، لتبدأ بعدها رحلة حافلة بالنجاحات جعلتها واحدة من أبرز نجمات الشاشة العربية.
وخلال الفترة الممتدة من منتصف سبعينيات القرن الماضي وحتى نهاية التسعينيات، رسخت نبيلة عبيد مكانتها كواحدة من أهم نجمات السينما، وقدمت أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري، ما منحها لقب "نجمة مصر الأولى"، كما تعاونت مع كبار الأدباء، وفي مقدمتهم إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ، وقدمت عددًا من الروايات التي تحولت إلى أفلام ناجحة نالت عنها العديد من الجوائز.
أعمال نبيلة عبيد

وتضم مسيرتها الفنية مجموعة كبيرة من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، من بينها "التخشيبة"، و"الراقصة والطبال"، و"شادر السمك"، و"كشف المستور"، و"الراقصة والسياسي"، و"المرأة والساطور"، إلى جانب فيلم "العذراء والشعر الأبيض"، الذي قدمت فيه أحد أبرز أدوار الأم في السينما المصرية.
ولم يقتصر حضورها على السينما، بل قدمت أيضًا أعمالًا تلفزيونية وإذاعية مميزة، من أبرزها "العمة نور"، و"البوابة الثانية"، و"كيد النسا 2"، و"سكر زيادة"، بالإضافة إلى المسلسل الإذاعي "أوراق رسمية".
كما عُرفت نبيلة عبيد بتنوع الشخصيات التي جسدتها على الشاشة، فلم تحصر نفسها في قالب فني واحد، بل تنقلت بين أدوار الأم والزوجة وسيدة الأعمال والراقصة والشرطية والخادمة، وغيرها من الشخصيات التي ناقشت من خلالها قضايا المرأة والمجتمع وكشفت صورًا مختلفة للفساد والتحديات الإنسانية.
وحصلت الفنانة الكبيرة على الدكتوراه الفخرية من جامعة ويلز تقديرًا لمسيرتها الفنية، كما شغلت عددًا من المناصب، من بينها عضوية لجنة تحكيم جائزة الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، ورئاسة لجنة تحكيم "نجمة العرب".
ومؤخرًا، أعلنت نبيلة عبيد عودتها إلى أثير الإذاعة المصرية عبر مسلسل جديد يحمل عنوان "يا ابنتي لا تحيريني معك"، والمأخوذ عن إحدى روايات إحسان عبد القدوس، معربة عن سعادتها بهذه الخطوة، ومؤكدة أن العودة إلى ماسبيرو تمثل لها استعادة لذكريات فنية وإنسانية عزيزة.
وأوضحت أن العمل يدور حول العلاقة بين الأم وابنتها، ويناقش الفجوة بين الأجيال وما يصاحبها من اختلاف وتفاهم، معربة عن أملها في أن يقدم المسلسل رسالة إيجابية وتوعوية، كما أشارت إلى أن العمل يخرجه المخرج الإذاعي أحمد فتح الله، في تعاون جديد يجمعهما بعد عدد من الأعمال السابقة، مؤكدة أن الإعلان عن المشروع جاء عقب لقائها مع أحمد إحسان عبد القدوس، والكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والإذاعي عبد الرحمن البيسوني رئيس الإذاعة المصرية، والمخرج أحمد فتح الله.


