أيمن سلامة: أوروبا تطبق حق الأداء العلني منذ منتصف القرن التاسع عشر
أكد السيناريست أيمن سلامة، رئيس جمعية مؤلفي الدراما، أن حق الأداء العلني وإعادة عرض الأعمال الفنية يعد من الحقوق الأصيلة للمؤلف، مشيرًا إلى أن هذا النظام معمول به في العديد من دول العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، ولم يكن سببًا في تراجع صناعة السينما أو الدراما، بل ساهم في ازدهارها واستمرارها.
المنتجون صعدوا الأزمة
أوضح أيمن سلامة خلال لقائه في برنامج "اليوم هنا القاهرة"، أن الأزمة الدائرة حول حقوق الأداء العلني تم تصعيدها من جانب بعض المنتجين، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو حماية مصالحهم في التعاقدات المبرمة مع القنوات الفضائية.
وأضاف أن بعض المنتجين يتنازلون عن حقوق معينة عند بيع الأعمال للمحطات، وهو ما تسبب في إثارة الجدل خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن حقوق المؤلف لا يجوز التنازل عنها.
قانون حقوق الملكية الفكرية
أشار رئيس جمعية مؤلفي الدراما إلى أن قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ينص بوضوح على حق المؤلف في الحصول على أجر عادل عند إعادة عرض العمل الفني، سواء عبر القنوات التلفزيونية أو أي وسيلة عرض أخرى.
وأوضح أن هذا الحق لا يتعارض مع حقوق المنتج، وإنما يضمن للمؤلف الاستفادة من إعادة استغلال العمل الذي شارك في كتابته، باعتباره أحد أصحاب الحقوق الأدبية والمالية.
حق مطبق عالميًا منذ القرن التاسع عشر
أكد أيمن سلامة أن نظام حق الأداء العلني ليس فكرة جديدة، بل يعود تطبيقه في أوروبا إلى عام 1851، أي منذ منتصف القرن التاسع عشر، مشيرًا إلى أن هذا النظام أثبت نجاحه على مدار عقود طويلة.
وأضاف أن تطبيق هذا الحق في الدول الأوروبية لم يؤثر سلبًا على صناعة السينما أو الدراما، بل ساهم في تحقيق مزيد من الرواج والإنتاج، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف المشاركة في صناعة العمل الفني.
فارق الأجور بين الفنان المصري والعالمي
وتطرق أيمن سلامة خلال حديثه إلى الفارق بين الفنانين في مصر ونظرائهم في الخارج، موضحًا أن الفنان والمؤلف في الأسواق العالمية يحصلان على مقابل مالي عند كل إعادة عرض أو استغلال جديد للعمل، وهو ما يوفر لهما دخلًا مستمرًا طوال سنوات، بينما لا تزال هذه الثقافة بحاجة إلى ترسيخ بشكل أكبر داخل السوق المصرية، بما يضمن حماية الحقوق الإبداعية وتشجيع استمرار الإنتاج الفني.




