بعد 25 عامًا على رحيلها.. سعاد حسني حاضرة بفنها وغائبة بحقيقة لم تُكشف
يحل اليوم 21 يونيو الذكرى الخامسة والعشرون لرحيل سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني، التي تعد واحدة من أبرز أيقونات الفن العربي، بعدما تركت وراءها إرثًا فنيًا لا ينسى، وملامح استقرت في وجدان الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

وعلى مدار ثلاثة عقود، نجحت سعاد حسني في خلق حالة فنية استثنائية، جعلتها تستحق لقب "سندريلا الشاشة العربية"، فكانت كالفراشة التي تحلق في سماء الفن من جيل إلى جيل، ليظل اسمها حاضرًا حتى وقتنا الحالي.

مسيرة فنية حافلة وملامح لا تنسى
قدمت سعاد حسني خلال مسيرتها الفنية ما يزيد على 91 فيلمًا، وشهدت أعمالها تنوعًا ملحوظًا بين الرومانسية والكوميديا والدراما والاستعراض، ونجحت في تقديم شخصيات قريبة من الجمهور، فكانت الفتاة البسيطة والحالمة والمتمردة في الوقت نفسه.

ومن أبرز أعمالها السينمائية "الزوجة الثانية"، "القاهرة 30"، "غروب وشروق"، "الكرنك"، "حب في الزنزانة"، "موعد على العشاء"، و"خلي بالك من زوزو"، الذي تحول إلى أحد أشهر الأفلام في تاريخ السينما المصرية.

حالة فنية وأيقونة الأبداع الفني
ولم يكن تأثيرها مقتصرًا على السينما فقط، بل امتد إلى الغناء والاستعراض، حيث قدمت عشرات الأغنيات التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم، فيما ظل مسلسل "هو وهي" علامة بارزة في تاريخ الدراما التلفزيونية المصرية، وعرض عام 1985، وتدور أحداثه حول مناقشة عدد من القضايا بين المرأة والرجل والصراع أو التوافق في العلاقات الزوجية والاجتماعية.

أبرز تكريمات سندريلا الشاشة العربية
وفي عام 1996، كرمت السينما المصرية سعاد حسني بوضعها في المركز الثاني ضمن استفتاء أفضل ممثلة في القرن العشرين، كما ضمت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية ثمانية أعمال من بطولتها، وهو رقم يعكس مكانتها الفنية الاستثنائية.
أزمات صحية متتالية ومعاناة صامتة
وحملت السندريلا الكثير من المعاناة، بعدما واجهت أزمات صحية متتالية بدأت بمشكلات في العمود الفقري، ثم إصابتها بالتهاب العصب السابع، وما تبع ذلك من رحلة علاج طويلة خارج مصر أثرت على حالتها النفسية والجسدية.
وفاة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني
وفي صباح 21 يونيو 2001، استيقظ الوسط الفني على خبر صادم بعدما سقطت سعاد حسني من شرفة شقة كانت تقيم بها في العاصمة البريطانية لندن، ومنذ ذلك اليوم لم يتوقف الجدل حول حقيقة ما حدث.
ففي الوقت الذي رجحت فيه التحقيقات البريطانية فرضية الانتحار، تمسك أفراد أسرتها وعدد من المقربين منها بفرضية القتل، مؤكدين أن الفنانة كانت تستعد للعودة إلى مصر واستئناف حياتها من جديد، ومع مرور السنوات ظلت القضية حاضرة في الذاكرة العامة دون حسم نهائي ينهي الجدل الدائر حولها.
ورغم أن تفاصيل رحيلها ما زالت محل تساؤلات، فإن المؤكد أن سعاد حسني انتصرت على الزمن بفنها، فبعد مرور 25 عامًا على وفاتها، لا تزال أفلامها تعرض باستمرار، وتتصدر مشاهدها منصات التواصل الاجتماعي، بينما تواصل الأجيال الجديدة اكتشاف موهبتها التي جمعت بين البساطة والعمق والحضور الطاغي.





